وستتمحور المباحثات حول البحث عن حل للصراع العربي - الاسرائيلي. وكانت
مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا واسرائيل بوساطة تركية علقت في
كانون الاول (ديسمبر) الفائت اثر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. وكان
وزير الخارجية السوري وليد المعلم اكد في 25 ايار (مايو) ان بلاده قد
تستانف المفاوضات "وفق الاسس والمرجعيات الدولية والانسحاب الشامل من
الجولان لغاية خط 4 حزيرا (/يونيو) 1967 والا لن يكون هناك مفاوضات".
وتعتبر زيارة ميتشيل الأرفع لمسؤول أمريكي إلى دمشق منذ عام 2005، وقد
أشارت واشنطن إلى أن هذه الزيارة سيعقبها وصول وفود أمريكية أخرى إلى
سوريا في الفترة المقبلة، بينما وفود عسكرية ستدرس سبل التنسيق لمواجهة
الحركات المسلحة في العراق. وكان
الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، أيان كيلي، قد قال للصحفيين قبل
أيام إن الإدارة الأمريكية ملتزمة العمل على اتفاقيات سلام شامل مع كل
الأطراف، وأنها ترى بالتالي أن الآوان قد آن لقيام ميتشيل بزيارة سوريا،
مشدداً على أن ملف السلام يشكل أولوية لواشنطن التي ستواصل العمل عليه
بإصرار خلال الأشهر المقبلة. ولا
يوجد سفير أميركي في سوريا منذ عام 2005، ولكن إدارة البيت الأبيض الجديدة
تعتقد أن بوسعها بناء علاقات أكثر متانة مع دمشق، تقوم على تفاهمات تضعف
تحالف الأخيرة مع طهران. وكانت
علاقات دمشق والولايات المتحدة قد تضررت بشكل كبير بعد اغتيال رئيس
الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005، اذ وجهت واشنطن أصابع
الاتهام في العملية نحو سوريا التي أنكرت مسؤوليتها، كما تزايد الشقاق بين
الطرفين بسبب تحالف دمشق مع إيران ودعمها لحزب الله وحركة حماس، واتهامها
بتسهيل دخول المقاتلين للعراق. ولكن
الخبراء يرون أن سوريا مهتمة بتعزيز علاقاتها مع أمريكا، بعد أن دخلت
اخيراً في مفاوضات ثنائية غير مباشرة مع إسرائيل لحل الخلافات بينهما، وفي
مقدمتها النزاع حول مرتفعات الجولان.
وكان الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، قد تحدث عقب استقباله ميتشيل، حيث
دعا الولايات المتحدة إلى "تكثيف جهودها من أجل التوصل إلى السلام الشامل
والعادل في منطقة الشرق الاوسط." وأشار
إلى "استعداد لبنان للمشاركة في أي مؤتمر دولي للسلام على أساس مرجعية
مؤتمر مدريد والضمانات التي اعطيت للبنان في حينه في شأن ضرورة انسحاب
إسرائيل من الاراضي اللبنانية المحتلة بلا قيد أو شرط وفقا لقرارات الامم
المتحدة، واستنادا إلى المبادرة العربية للسلام، وما يتعلق منها برفض أي
شكل من أشكال التوطين." ولفت
سليمان إلى أن أن المرحلة الجديدة بعد الانتخابات اللبنانية هي مرحلة
"إصلاحات سياسية واقتصادية وتعزيز القوى العسكرية والأمنية" معتبراً أن
ذلك "يحتاج إلى مناخ السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الاوسط حيث
يتطلع الشعب اللبناني الى الدور الأمريكي." وأبدى
سليمان أمله في "ألا يكون أي حل على حساب لبنان" ورأى أن اختيار واشنطن
لميتشيل يدل على أن عدم وجود نية لفرض حل على حساب لبنان، ملمحاً بذلك إلى
أصول ميتشيل اللبنانية. من
جهته، قال ميتشيل إن الحكومة اللبنانية الجديدة ستلعب دورا أساسيا في
الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله،" مؤكداً للرئيس اللبناني عدم وجود نية
لانهاء الصراع بالمنطقة على حساب بلاده. وتوجه
إلى سليمان بالقول: "من المهم ان تدركوا اننا سنعتمد عليكم وانتم ستعتمدون
علينا، وسنستمع الى نصحكم وتصويبكم عندما يكون هناك خطأ،" وفقاً لوكالة
الأنباء اللبنانية. وأشار
ميتشيل إلى "أن تنفيذ القرار 1701 (الذي أنهى معارك 2006 بين حزب الله
وإسرائيل) في صلب اهتمام الادارة الأمريكية، وأن المبادرة العربية للسلام
هي من ضمن الجهود التي يستند إليها التحرك الأمريكي الجديد حيال المنطقة." وقبل
مغادرة ميتشيل لبيروت، عقد اجتماعاً مغلقاً في المطار مع الممثل الأعلى
للسياسية الخارجية والأمن المشترك في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا،
وسط تدابير أمنية مشددة، واستمر الاجتماع نحو نصف ساعة. وكانت
جولة ميتشيل قد شملت أيضاً إسرائيل، حيث اجتمع مع رئيس الوزراء، بنيامين
نتنياهو، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، كما زار الأردن
ومصر.
الاحد, 14 يونيو, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










