الحرية لفلسطين المقدسة
شرح عن تاريخ فلسطين وعن كل الاحداث اللتي تجري في فلسطين , والدول العربية والعالم

استطلاع يتوقع تقدما كبيرا لمعسكر حزب الله في الانتخابات اللبنانية ومحللون يرون ان الاستحقاقات الرئيس


صندوق الاقتراع اللبناني: هل يتم اختراق الموالاة؟

 

بيروت  - يتوقع مستطلعون منافسة شديدة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية يوم الاحد مع تحقيق حزب الله وحلفائه المسيحيين مكاسب طفيفة تمحو اغلبية الائتلاف المناهض لسوريا والمدعوم من الغرب.

وحسم نحو 100 من بين 128 مقعدا في 26 دائرة انتخابية في جميع أنحاء البلاد بسبب انماط التصويت الطائفي والاتفاقات الانتخابية بين السياسيين.

لكن لا يزال هناك مناطق اساسية قليلة تقطنها اغلبية مسيحية تعتبر العامل الحاسم في نتائج الانتخابات حيث ستكون المنافسة عنيفة على نحو 30 مقعدا.

وتعتبر ظاهرة تفشي شراء الاصوات ومشاركة عدد غير مسبوق من المغتربين الذين اتوا الى لبنان للادلاء باصواتهم من العوامل التي ستؤثر على توزيع المقاعد محل التنافس.

وقال عبدو سعد مدير مركز بيروت للابحاث والمعلومات لرويترز "في النهاية اتصور ان المعارضة ستفوز بالاغلبية بفارق ضئيل جدا مقعدان او ثلاثة اضافية".

ووافق ربيع الهبر مدير عام شركة "ستاتيستكس ليبانون" على هذا الرأي لكنه لم يستبعد عودة الائتلاف الحاكم حاليا قائلا: "هناك ارجحية لخرق الموالاة".

وقال ان: "مجمل توقعاتي هي ان المعارضة ستفوز بفارق ضئيل جدا بمقعدين او ثلاثة مقاعد في الحالة القصوى".

واجرى مركز الهبر عدة استطلاعات للرأي خلال الاشهر القليلة الماضية لكن وزارة الداخلية تحظر نشر استطلاعات الرأي قبل عشرة ايام من الانتخابات.

وكان الائتلاف المناهض لسوريا الذي يقوده المسلم السني سعد الحريري حصل على الاغلبية في البرلمان في انتخابات عام 2005 اثر اغتيال والده رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

ويضم هذا التحالف الذي يحمل اسم "14 اذار" الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزعماء مسيحيون من بينهم سمير جعجع وامين الجميل.

وكان الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون الذي يحظى حاليا باكبر كتلة مسيحية في البرلمان انحاز الى حزب الله وحركة امل الشيعيين.

مما يجعل من الصعب جدا توقع من سيربح الدائرة الانتخابية في زحلة التي تضم سبعة قاعد والتي يوجد فيها مزيج من الناخبين السنة والشيعة والمسيحيين. وزحلة هي التي ستحدد اتجاه نتائج الانتخابات.

وقال سعد ان: "من يفوز في زحلة سيفوز بالاغلبية... زحلة هي حاسمة" وفي الانتخابات السابقة فاز عون باغلبية كبيرة في زحلة لكن التحالفات السياسية المتغيرة جعلت ما لا يقل عن ثلاثة مقاعد يمكن ان تتبدل لصالح تحالف الحريري.

وقال الهبر انه يتوقع فوز 14 اذار باربعة مقاعد في زحلة "بمعركة" انتخابية.

والمناطق الاخرى حيث ستكون المنافسة شديدة هي المناطق المسيحية في البترون والكورة في الشمال والمتن.

وقال الهبر وسعد على حد سواء انه لا توجد بيانات عن آلاف المغتربين الذين من المتوقع ان يدلوا باصواتهم الامر الذي سيجعل من بعض المقاعد متقاربة جدا.

وقال سعد انه في الكورة التي لديها ثلاثة مقاعد فقط وحوالي 58 الف ناخب سيتم الحسم فيها ببضع مئات من الاصوات.

واضاف "في الكورة سترون الفرق بين الفائز او الخاسر مئات من الاصوات لذلك فان اي فريق قادر على احضار المئات (من الخارج) سوف يفوز بالتصويت".

ولا يمكن لمئات الالاف من المغتربين التصويت خارج لبنان.

وقال سعد ان السبيل الوحيد للتخفيف من آثار شراء الاصوات يكون حسب التمثيل النسبي واعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة.

وقال "نصيحتي لهؤلاء المراقبين الدوليين اذا كانوا فعلا لا يزالون قلقين ازاء نزاهة الانتخابات هي تغيير القانون الانتخابي". ويوجد نحو 150 مراقبا دوليا لمراقبة الانتخابات في لبنان.

ويرى محللون ان استحقاقات الانتخابات النيابية التي تجري الاحد في لبنان، وابرزها سلاح حزب الله والمحكمة الدولية والاقتصاد، لن تتاثر بشكل كبير بالجهة الفائزة بسبب ارتباط الوضع المحلي بالتطورات الاقليمية والدولية.

ويقول رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الاوسط (له مقر في لبنان واخر في فرنسا) مصطفى اديب لوكالة "فرانس برس" ان: "لبنان ليس معزولا عن الواقع الاقليمي او الدولي، وبالتالي التاثير الخارجي على الاستحقاقات الرئيسية للانتخابات له دور اساسي".

ويرى اديب الذي يدرس العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية ويشغل منصب استاذ زائر في جامعة بواتييه (فرنسا) ان "التقارب السعودي -السوري انعكس ايجابا على مناخ الانتخابات وكذلك الانفتاح الذي ابدته الادارة الاميركية الجديدة على دمشق وطهران".

ويضيف "استمرار هذه العوامل له تاثير ايجابي مثلا على تشكيل الحكومة المقبلة"، الاستحقاق الاول بعد الانتخابات.

ويرى عضو لجنة الحوار المسيحي - الاسلامي سعود المولى ان " الوضع الاقليمي والدولي، خصوصا ما يتعلق بالملف النووي الايراني ومفاوضات السلام العربية - الاسرائيلية، هو الذي يحكم لا الوضع الداخلي".

ويقول المولى، استاذ مادة علم الاجتماع - السياسي في الجامعة اللبنانية ان: "الوضع في المنطقة مجمد حتى تظهر نتائج الانتخابات الايرانية (في وقت لاحق من الشهر الجاري) واقله حتى نهاية 2009 لتظهر نتائج السياسة التي يتبعها (الرئيس الاميركي باراك) اوباما".

ويضيف "حتى ذلك الحين لا مصلحة لاي طرف بان يحكم وحده"، معتبرا ان قضية "الثلث المعطل او الضامن" في الحكومة الجديدة هو "المشكلة".

ويتمسك حزب الله بحكومة وحدة وطنية يكون فيها للاقلية البرلمانية الثلث زائدا واحدا من الاعضاء، مهما كان الطرف الفائز. وهذا ما يسميه "الثلث الضامن"، بينما تسميه الاكثرية الرافضة له "الثلث المعطل"، لانه يتيح تعطيل القرارات الحكومية المهمة.

ويتابع المولى "اذا فازت قوى 8 اذار، فان حزب الله اذكى من ان يكون في الواجهة او ان يحكم لوحده في هذه الحقبة الضبابية"، مضيفا "مهما كانت الجهة الفائزة عليها ان تتعايش مع الاخرين".

ويقول اديب "سواء كانت نتائج الانتخابات متقاربة بفارق 3 او 4 مقاعد (من اصل 128 مقعدا) او بفارق كبير (عشرة مقاعد)، فالحكومة لن تتشكل الا بالتوافق"، متوقعا ان يمر تشكيلها "بمخاض طويل يستغرق بضعة اشهر".

ويرجح الا يؤدي فوز قوى 8 اذار الى تعطيل عمل المحكمة الدولية التي ستحاكم المتهمين في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، رغم تحفظات هذه القوى السابقة على آلية اقرار المحكمة، وانما قد يؤدي الى عرقلة في مسألة تعاون لبنان.

ويوضح اديب ان "كل قرار سيصدر عن المحكمة سيكون موضع دراسة من حزب الله للحكم عليه اذا كان مسيسا او غير مسيس". وكان يشير الى ما اعلنه امين عام الحزب الشيعي حسن نصرالله بعد قرار المحكمة الشهر الماضي الافراج عن اربعة ضباط كانوا موقوفين في ملف الحريري لنحو اربع سنوات، لجهة التعامل بحذر مع اي قرار للمحكمة.

علما ان قوى 14 آذار اعلنت مرارا موافقتها المسبقة على اي قرار يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان.

وفي موضوع القرارات الدولية التي تعتبر استحقاقا آخر اساسيا على الساحة اللبنانية، يرى اديب ان فوز التحالف الذي ينتمي اليه حزب الله "لن يغير من موافقة الحزب العلنية على القرار 1701" الذي بموجبه توقفت العمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل صيف العام 2006، وعلى حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية، بيد انه يرى ان الحزب "قد يطالب الحكومة المقبلة كما طالب الحكومة الحالية ببيان وزاري يحمي المقاومة".

ويرفض حزب الله التخلي عن سلاحه لضرورته في مواجهة هجوم اسرائيلي محتمل في حين تدعو الاكثرية الى حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة.

ويرى المولى "ان القرار 1701 مناسب حاليا للجميع" خصوصا للقوى الاقليمية الداعمة لقوى 8 آذار اي دمشق وطهران.

في الاقتصاد، يرى اديب ان تغير الاكثرية الحالية "لن يكون له تاثير كبير"، متوقعا "الا تؤثر نتائج الانتخابات على الالتزامات الدولية" تجاه لبنان في هذا المجال.

ويشير الى ان الكلام عن الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد الذي تركز عليه قوى 8 اذار "خطاب تعبوي انتخابي".

وتحمل قوى 8 اذار الاكثرية الحكومية الموجودة في السلطة منذ 2005 مسؤولية الفساد في الادارات وتراكم الديون وعدم الاهتمام الكافي بالانماء المتوازن والتقديمات الاجتماعية، وترد الاكثرية بان المعارضة كانت ممثلة خلال هذه الفترة في البرلمان والحكومة، وان الازمة السياسية ساهمت في شل العمل.

ويتوقع المولى ان تكون "للطرفين لاحقا مصلحة في معالجة هذا الملف بهدوء" بعيدا عن حرارة اجواء النتخابات حاليا.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Forum Lulu caty

Get your own Chat Box! Go Large!