الحرية لفلسطين المقدسة
شرح عن تاريخ فلسطين وعن كل الاحداث اللتي تجري في فلسطين , والدول العربية والعالم

معضلات أمام عباس بعد تأييد أميركا لإسرائيل بخصوص الاستيطان

معضلات أمام عباس بعد تأييد أميركا لإسرائيل بخصوص الاستيطان

عباس بنى تاريخه كمفاوض في ظل الرئيس الراحل ياسر عرفات

الأحد نوف 1 2009

القدس- رويترز- يضع رفض وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اشتراط تجميد الاستيطان الإسرائيلي لاستئناف محادثات السلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في موقف عصيب.

ويواجه عباس تحولا على ما يبدو في استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الدبلوماسية ويتعرض لضغوط أمريكية تدفعه إلى استئناف محادثات السلام التي توقفت في كانون الأول (ديسمبر). وفي ما يأتي بعض التصورات لما قد يحدث:

- لا يرجح أن يقطع عباس الاتصالات الخاصة بالمفاوضات على الاقل مع المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل. لكنه إذا استأنف الحوار على نحو حاسم مع الإسرائيليين في الوقت الحالي فيحتمل أن يواجه اضطرابات في الداخل.

وظل عباس ومعاونوه يقولون على مدى شهور قبل اجتماع ثلاثي ضمه مع أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن مثل هذا الاجتماع لا يمكن أن يعقد قبل تجميد الاستيطان.

وأكد قرار عباس حضور ذلك الاجتماع للكثيرين أن السلطة الفلسطينية التي تعتمد على المساعدات ليس أمامها خيار عملي في آخر المطاف إلا مواصلة الحديث مع قوى عالمية ينظر إليها على أن لها تأثيرا على إسرائيل.

لكن حضوره الاجتماع في الأمم المتحدة منح منتقديه الكثيرين في الداخل سببا جديدا للتنديد به ومنهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة. ومن المؤكد أن يعطي بدء محادثات على الفور مع إٍسرائيل بالرغم من الخلاف الخاص بالمستوطنات ذخيرة سياسية جديدة لخصومه قبل ثلاثة أشهر فقط من انتخابات تشريعية ورئاسية.

لذا فإذا اختار عباس مواصلة الحوار فالارجح أن يكون ذلك في شكل يحفظ ماء الوجه يتمثل في مفاوضات غير مباشرة بوساطة المبعوث الأمريكي ومبعوثين دوليين آخرين.

- يمكن أن يحاول عباس الإصرار على عدم استئناف المفاوضات مع إسرائيل على أمل أن تقدم له الولايات المتحدة أمرا يستطيع أن يعرضه في الداخل على أنه فائدة مكتسبة. وكان أوباما قد راهن بقدر كبير من الرصيد السياسي على إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

ويقول محللون فلسطينيون إن أفضل ما يمكن عرضه هو مسودة إطار تعدها الولايات المتحدة لاتفاق نهائي.

ويمكن أن يؤدي التمسك بعدم استئناف المفاوضات إلى تحسين موقف عباس في الانتخابات أمام حماس رغم أنه لا يزال غير واضح ما إذا كانت الانتخابات المقررة في 24 كانون الثاني (يناير) 2010 ستجرى رغم معارضة "حماس" لها.

لكن من غير المؤكد أيضا أن أوباما مستعد أو قادر على أن ينتزع من إسرائيل التنازل الذي يمكن لعباس أن يعرضه كمكسب أمام منتقديه في الداخل.

- يشير محللون فلسطينيون إلى أن عباس بنى تاريخه كمفاوض في ظل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وسيكون استمراره في رفض المفاوضات إلى ما لا نهاية مخالفا لطبيعته ويحتمل أن يعزز وجهة نظر المنتقدين أن المفاوضات السابقة لم تحقق فائدة للفلسطينيين.

ويمكن لعباس أن يحتج بأن إدارة ظهره للمحادثات مع إسرائيل تفسح له الوقت والمجال للتركيز على إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة حماس وهو انقسام وضع عقبة رئيسية في طريق محادثات السلام.

ويقول بعض المحللين إنه إذا استمرت حالة عدم اليقين بخصوص احتمال أن يستأنف عباس المفاوضات مع إسرائيل وقتا طويلا فيخشى أن يهييء الإحباط من الجمود فرصة لتجدد أعمال العنف.

ورغم قلة من لديهم استعداد فيما يبدو للعودة إلى الانتفاضة الدامية التي اندلعت قبل عشر سنوات فما زال ممكنا أن يتحول التوتر وأعمال العنف التي تحدث من حين إلى آخر ومنها ما شهدته البلدة القديمة في القدس في الأسابيع الأخيرة إلى اضطرابات أكثر خطورة.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Forum Lulu caty

Get your own Chat Box! Go Large!