نصح المهندس ناصر سعد المواطنين من عدم شراء حجارة البناء إلا بعد معرفة
مصدر المواد المصنوعة منها خاصة مادة الحصمة وكمية الأسمنت المضافة لها
ويعزو ذلك إلى ضعف حبيبات الحصمة بعد تفتيتها وتكسيرها والتي تؤثر على قوة
الحجر وتماسكه وعمره الافتراضي وهذا ينطبق على كمية الأسمنت بحيث إذا لم
توضع الكمية المطلوبة فهذا يؤدي إلى ضعف أكثر بالحجر
ويرى أن مادة الزلط التي لم تستعمل من قبل تحتوي على نتوءات وأخاديد مما
يجعلها عند عملية خلط الأسمنت بها أكثر تماسكا وقوة على عكس الحصمة التي
تؤخذ من مخلفات البناء فأنها تضعف نتيجة التفتيت والتكسير الحاصل لها
ونظرا لعدم دخول المواد الخام اللازمة في عملية صناعة الحجارة بفعل الحصار
والإغلاق المفروض على قطاع غزة يضطر بعض أصحاب مصانع الطوب الاستعانة
بمخلفات البناء للمنازل والمؤسسات التي دمرها الاحتلال في عدوانه الأخير
على غزة بعد أن يتم تفتيتها بواسطة كسارات مخصصة لهذا الغرض لتتحول إلى
حصمة
وقال المهندس المدني سعد والذي يعمل في قسم المشاريع في بلدية البريج
وأشرف على العديد من المشاريع المهمة في المخيم خاصة المشاريع التي لها
علاقة بالبنية التحتية أنه في وضع كالوضع الذي يعيشه قطاع غزة فأنه لا مفر
من استعمال مخلفات البناء من قبل المواطنين للضرورة القصوى ولعدم وجود
البديل داعيا إياهم إلى استعمال الطوب في أماكن لا تشكل خطورة عند البناء
و لا يكون عليها تقلا محبذا أن لا يتم استعمالها في عملية بناء منزل جديد
يتكون من عدة أدوار واستخدامها فقط في عملية الإصلاحات الطفيفة ومعللا ذلك
بأن هذه الحجارة المصنوعة من مادة الزلط الناتجة عن مخلفات البناء بعد أقل
من أربع سنوات يحدث بها تشققات وأخاديد وتشكل بذلك خطرا كبيرا على ساكنيه
وانتشرت في قطاع غزة بعد فرض الحصار ظاهرة فرز مخلفات البناء وإعادة
تكسيرها للحصول على مادة الحصمة التي تستعمل في صناعة الطوب نظرا لمنع
قوات الاحتلال دخولها ويستعيض أصحاب مصانع الطوب بالأسمنت المهرب عبر
الأنفاق و بأسعار مرتفعة وهذا يؤثر على ارتفاع سعر الحجر والذي يتجاوز
الخمسة شواكل ولكن هذه الظاهرة زادت بعد العدوان على غزة وتدمير قوات
الاحتلال لآلاف المنازل التي تعود لمواطنين عزل وحاجة المواطنين إلى إصلاح
ما ثم تدميره فيستعينون بهذه الحجارة في عملية البناء بالرغم من معرفتهم
مسبقا بعدم صلاحيتها ولكن لا يوجد بدائل أخرى
وأكد المهندس سعد أن عناصر المراقبة والتفتيش على المصانع التي تصنع الطوب
تكاد تكون معدومة وهذا يشجع أصحابها على الغش بصناعتها وعدم وضع كمية
الأسمنت المطلوبة وبيعها للمواطنين بأسعار مرتفعة داعيا الجهات المسئولة
إلى مراعاة ذلك والقيام بحملات تفتيش مستمرة لأنقاض ما يمكن انقاضه في هذه
الظروف الصعبة حتى لا يموت الذيب وتفنى الغنم
وفي ختام حديثه ناشد المهندس سعد المؤسسات الدولية والأمم المتحدة بالضغط
على الكيان الصهيوني من أجل فتح المعابر وإدخال مواد البناء محذرا من
تدهور الوضع خاصة للأسر التي تعيش بالخيام مع بداية فصل الشتاء
الثلاثاء, 03 نوفمبر, 2009
المهندس سعد ينصح بعدم شراء حجارة البناء إلا بعد معرفة مصدر المواد المصنوعة منها
غزة-دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









