غزة-دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
أكد الخبير الزراعي المهندس مفيد البنا على الدور السلبي للاحتلال في
تدمير وسرقة شجرة النخيل في قطاع غزة سواء أتناء فترة احتلاله والتي امتدت
عشرات السنوات أو ما بعد انسحابه من خلال التوغلات والحرب الأخيرة المدمرة
و قال المهندس البنا : خلال فترة تواجد الاحتلال في قطاع غزة قبل انسحابه
عام 2005 قامت إسرائيل بسرقة آلاف أشجار النخيل و حاولت أن تطمس معالمها
في المنطقة ككل موضحا أن الاحتلال كان يمنع أصلا منعاً باتاً زراعة أي
نخلة في المنطقة لأنهم يعلمون مدي ارتباط هذه الشجرة بالعرب و حضارتهم
فمعظم النخيل الموجود في المنطقة هي امتداد للأشجار الموجودة بالعريش و
شمال مصر .ويضيف قائلا :أن فترة التسعينات كان هناك إشكاليات في تجديد
زراعة الأشجار وتطورها.. فعملت هذه القوات على سرقة هذه الأشجار المعمرة
.مشيرا أنه نتيجة هذا العمل فأن أعداد الفسائل كانت قليلة وكانت شجرة
النخيل في نفس الوقت مهملة و قليلاً ما تجد أحد يعمل في هذا المجال.
طمس وحو شجرة النخيل
وحول الأعداد الحقيقية لهذا النوع من الشجر أشار المدير التنفيذي لجمعية
تأهيل وتطوير النخيل أنه كان عندنا ما يقارب 50ألف شجرة نخيل فقط ولكن
خلال فترة تواجد الاحتلال أو بعد انسحابه وقيامه بالتوغلات والأجتياحات
.دمرت إسرائيل 1213 دونما من النخيل . ما يقدر من 7-6 آلاف نخلة منتجة
.بالإضافة 23 ألف شجرة نخيل صغيرة دمرها الاحتلال و جرفها أو سرقها و كانت
على وشك الإنتاج وبين أنه بالإضافة إلى التجريف و محاولة طمس هذه الشجرة
المباركة /قمنا نحن بإعادة ترتيب هذه القطاع بشكل أو بأخر ومحاولة عمل ما
يلزم من توسيع زراعتها في بعض المناطق و الاستفادة منها .وزاد قائلا نحن
عندنا في الوقت الحالي يوجد ما يقارب 40000-35000 ألف شجرة على مستوى قطاع
غزة .كل شجرة تعطى ما يقارب 100 كيلو جرام
الدور الفلسطيني
وعن الدور الفلسطيني في البعث بهذه الشجرة المباركة تابع قائلا منذ عام
596-9 كان هناك دور بالمحافظة على هذه الشجرة وإعادة الروح لها مع التركيز
على عملية الإرشاد خاصة فيما يتعلق بأهميتها على مدار سنوات ماضية ، و
الاستفادة منها وأضاف كثفنا الندوات ورشات العمل و كثفنا اللقاءات مع
المزارعين و كذلك توزيع نشرات عليهم وإصدار كتيبات عن هذه الشجرة و شاركنا
في العديد من المؤتمرات لإبراز أهمية هذه الشجرة و كذلك ركزنا في السنوات
الأخيرة على تدريب كوادر متخصصة فلقد دربنا مزارعين خاصة في مجال الخدمات
و قلع الفسائل بالطريقة الحديثة . فأصبح للمزارعين وعي لاستخدام مخلفات
النخيل .
كمية الإنتاج
. وعن كمية الإنتاج لهذ الموسم ذكر أبو الوليد أنه من المفترض أن يكون
الإنتاج جيد لهذا الموسم و لكن أصاب النخيل عدة مشكلات حيث لعبت درجة
الحرارة بتقلباتها دورا سيئا في كمية وإصابته ببعض الآفات أثرت بشكل مباشر
.بالإضافة إلى الرطوبة العالية والتي أثرت على الإنتاجية .بالإضافة إلى
الخلل في عملية التلقيح عن العام الماضي . والذي أثر على إنتاج أو نوعية
حبوب اللقاح المطلوب تلقيحها للنخلة موضحا أنه نفس الفترة التي تم فيها
التلقيح كانت هناك برودة شديدة برودة لذلك ما كانت نسبة نجاح عالية في
الفترة التي تم فيها التلقيح وأشار إلى دراسة قام بأجرائها حول كمية
الإنتاج بينت أن الإنتاج كان هذا مبكراً عن السنوات السابقة لأن الإنتاج
كان يبدأ في 10/20-10/15 أما في هذا الموسم فلقد بدأ بدء من منتصف شهر 9
حتى أوائل شهر 11 . وعزا الخبير البنا ذلك إلى درجة الحرارة المرتفعة التي
لعبت دورا كبيرا في هذا بحيث عملت على تخفيض الفترة الإنتاجية
مميزات شجرة النخيل
. وعن الخصائص والمميزات التي تميز هذه الشجرة عن غيرها من الأشجار الأخرى
قال الخبير في زراعة في شؤون النخيل: .تتحمل شجرة النخيل الملوحة
المتزايدة في المنطقة الناتجة عن المياه والتربة وتتميز بعدم احتياجها إلى
العديد من الخدمات خاصة فيما يتعلق بالأمور المائية أو عدم استخدامها
للمبيدات بكثرة و الأسمدة مقارنة بالمحاصيل الاخري كما أن لها علاقة
وتأثير في البيئة بشكل أو بآخر فشجرة النخيل هي الشجرة الوحيدة تقريبا
الصديقة للبيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى بحيث لا تحتاج إلى مياه أو رش
المبيدات بكثرة ولا تحتاج طبعاً إلى الخدمات التي تحتاج إليها بعض أشجار
الخضار و الفواكه .بالإضافة إلى أن الشجرة نفسها هي شجرة معطاءة و هناك
استفادة من منتجاتها في مجال التصنيع من رطب و عجوة أو مربيات او دبس إلى
آخره
وتابع قائلا :فهي بلا شك ذات فائدة كبيرة جداً بالإضافة أنها شجرة لا
تحتاج إلى مساحات واسعة لزراعتها فممكن أن تزرع على حواف الأرض أو حواف
الطرقات أو في البيوت و مناطق كثيرة أخري ممكن أن تكون ذات قيمة و ذات
مظهر جمالي بشكل أو بأخر .وتعتبر شجرة مباركة فهي الشجرة الوحيدة التي
ذكرت في 15 سورة قرآنية في 21 موقع في القرآن الكريم حتي من أيام
الكنعانيين كانت موجودة و منتشرة في جميع أنحاء فلسطينلذلك نلاحظ ان
اليهود حاولوا في الماضي سرقة هذه الشجرة وسرقة تاريخها بكل ما تحمله من
حضارة و تاريخ ومن تقاليد.
الأمراض التي تصيب الشجرة
.عن الأمراض الاخري التي تصيب النخلة نفسها قال البنا .هناك نقطة مهمة
جداً يعاني منها دائما المزارعين و المهندسين والكامنة في اختلافات في
درجات الحرارة والتي تؤدي إلى ظهور آفات جديدة و بعض العلامات التي قد
تكون أصلاً غير واضحة لديهم لكن نحن حتى نحدد هذه الإصابة و نحدد نوعية
الآفة يتطلب منا أن نكرر الكشف على هذه الآفة حتى نحدد المبيد المطلوب
عمله لوقاية هذه الشجرة من الأمراض .
ويسرد قائلا : لقد أصابت أشجار النخيل هذا السنة ثلاثة آفات وهي حشرة
الحميرة موضحا أن هذه الحشرة تصيب الإثمار في فترة العقد مباشرة .فتصيب
الحبة و لا تظهر أنها مصابة أساسا أو بها مشاكل وقال :هذه الآفة بعد فترة
من الإصابة يحدث تساقط ثمار الشجرة و أوراقها والذي يؤدي إلى تحديد و
تقليل لعملية الإثمار و ويضيف هناك مرض أخر وهو حفار عزوق النخيل هذه
الحفار يحدث في منطقة التصاق العزق (القطف في النخلة ) بحيث تعمل عملية
تآكل في منطقة التحام القطف مع النخلة وزاد هناك مرض أخر حذرنا منه كثيرا
وهو مرض النحة السوداء الذي يعمل على تحويل منطقة الإنتاج الى مناطق سوداء
تصاب بها جرائد النخلة وبحيث توقفها عن النمو مشيرا إلى أن تسجيل هذه
الآفات و تواجدها يحتاج كل سنة إلى مبيدات و توفير بعض المستلزمات للوقاية
منها (لكن من المعرف أن الحصار أثر سلبا على عملية تواجد المبيدات للوقاية
من هذه الأمراض .فلوحظ خلال هذه السنة ارتفاع أسعار بشكل كبير .
جمعية تأهيل النخيل
وعن دور الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والثمور قال : الجمعية تعمل على
التوسع في القضايا التي تتعلق بتطوير الإنتاج و الاستفادة فيما يتعلق
بالتصنيع .وتطوير بعض البرامج الخاصة بتدريب كوادر متخصصة بهذا القطاع مع
إبراز دور شجرة النخيل على مستوى المحلي و المستوي العالمي .ومشاركة هذه
المؤسسة في اللقاءات العلمية و المؤتمرات العلمية المحلية و الإقليمية
.طبعا بالإضافة إلى مشاركة المرأة الريفية و إبراز هذا الدور الذي تقوم به
ويشرح قائلا :حقيقة لقد ركزت المؤسسة خلال الخمس سنوات الماضية ومنذ
تأسيسها علي عدة جوانب منها .إعادة إحياء شجرة النخيل ودورها في المنطقة
كأولب نشاط لها في هذا الجانب حيث بدأت تعمل علي تنفيذ العديد من المشاريع
للمزارعين وبدأت تدربهم والقيام بحملات توعية وإرشاد في المناطق الزراعية
والتكثيف بالعمل الزراعي من خلال إعادة زراعة الأشجار التي دمرها وسرقة
الأحتلال خلال فترة تواجده .وتابع قائلا لقد حاولت المؤسسة إعادة زراعة ما
دمره الأحتلال خلال فترة قصيرة جدا بالإضافة إلي أن المؤسسة أدخلت أصناف
جديدة تقريبا في المنطقة لم تكون أساسا موجودة. وكذلك عملت المؤسسة على
تحويل المواد أو المنتجات من خلال تصنيعها من جديد من خلال برنامج تشغيل
للمرأة ومشاركتها في عملية التصنيع الغذائي وتطويرها بشكل مباشر. وأضاف
الآن المؤسسة هي بصدد إعادة باستخدام المخلفات النباتية أو المخلفات
الإنتاجية.الخاصة بالنخلة وتحويل هذه المخلفات إلي عناصر أخري كأعلاف
ومواد عضوية*كسماد عضوي ( الكمبوست )
.
ناهيك عن الدور البارز في نشر وزراعة النخيل في جميع مناطق
قطاع غزة من شماله وحتى جنوبه.مؤكدا أننا ما تركنا منطقة إلا وضعنا نخلة
مع العلم أن كل الفسائل من قطاع غزةوأردف قائلا شجرة النخيل هي الشجرة
الوحيدة التي يمكن التعامل معها بشكل مباشر في المنطقة من خلال الأستفادة
من كل شيء تحتوي عليه وأشار أن هذه الشجرة رغم قلتها ورغم تعريضها للعديد
من المشاكل إلا أنها أعطت أكثر مما يعطي غيرها وساهمت في كسر هذا الحصار
وعمل أشياء لم تكن تتواجد في الماضي.فحقيقة حاولت المؤسسة خلال السنوات
الماضية وحتى هذه اللحظة الاستفادة من كل ما يتعلق بهذه الشجرة من مواد أو
من إنتاج
مشاريع حيوية
وتطرق المهندس البنا إلى بعض المشاريع ا التي تنفذها جمعية تطوير
النخيل.قائلا :هذه المشاريع التي تقوم بها المؤسسة بالرغم من أهميتها إلا
أنها ضعيفة بالنسبة لطموحنا فنرجو من الله أن تخدم هذه المؤسسة قطاع
المزارعين وقطاع الأسر الريفية بشكل مباشر . وفي هذا المجال فأننا قائمين
علي العديد من المشاريع التي لها أهداف رئيسية.أولها هو توفير فرص عمل
للعديد من المزارعين من خلال زراعة بعض المناطق المتضررة ومحور تصنيعي
والذي يوفر فرص عمل للسيدات ويقوم بإنتاج ما يقارب طن من العجوة و وبعض
المنتجات الاخري مشيرا أن هذا المشروع يعمل علي توفير أعلاف للحيوانات
ويعمل علي توزيع خزانات مياه وتوفير بعض الخطوط الناقلة للمزارعين الذين
تعرضوا لبعض المشاكل بعد الحرب.وتناول الخبير البنا بعض المشاريع الأخرى
التي تهتم بزراعة النخيل منها ما يتعلق بشبكات الري والأعلاف والتدريب
وتوفير فرص عمل للسيدات وللمزارعين.مؤكدا أن الجمعية ستزرع في كل بيت شجرة
النخيل
المؤتمر العلمي الأول
وتطرق المهندس البنا إلى المؤتمر العلمي الأول الذي سيعقد في نهاية هذا
العام عن النخيل في فلسطين والذي هو ثمرة عمل سنوات ماضية قائلا :سيكون
عقد هذا المؤتمر أول تجربة علمية عملية علي مستوي فلسطين تقريبا وسيعقد في
شهر ديسمبر و سيركز على عرض نتائج ونشاطات ، قامت به المؤسسة بمشاركة بعض
العاملين في قطاع النخيل وأحد الأخصائيين في مجال التغذية وسيتناول عرض
استخدام مخلفات النخيل في التغذية الحيوانية ككونها بدائل لما هو موجود
نتيجة الحصار المفروض علينا
وأشار إلى دراسة سيتم متابعتها وعرضها وتبني توصياتها في المؤتمر والتي
طبقت علي ثلاث أصناف من الحيوانات بالمزرعة هي الأغنام / الماعز / الأرانب
.من خلال تغذيتها علي مخلفات النخيل ومواد أخري وقال أن المؤتمر سيستقبل
أوراق العمل في مجال النخيل موضحا أن المؤتمر سيركز علي جانب النخيل علي
مستوي فلسطين أساسا و واقع شجرة النخيل في فلسطين و دور الاحتلال في
تدميرها و سيركز علي محور هام وهو ما يتعلق في استخدام منتجات النخيل في
صناعات غذائية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تطوير هذا الإنتاج علي
مستوي المنطقة
بالإضافة ألي آن احد أهداف المؤتمر الأساسية به إبراز دور شجرة النخيل في
الاقتصاد الفلسطيني وسيلعب هذا الجانب دورا في توعية المزارعين وكل ذو
اهتمام بهذا المجال بحيث تصل رسالتنا ألي كل العالم انه لدينا تاريخ و
لدينا حضارة مهتمة في العديد من هذه الجوانب.وزاد المهندس البنا أنه سيكون
هناك مشاركة لمتخصصين في مجال النخيل وسيكون معنا اتصال مباشر مع القاهرة
وسيشارك الخبراء علي مستوي العالم أن شاء الله وكذلك سيشارك معنا كل الذين
لعبوا دور كبير جدا في تطوير شجر النخيل علي مستوي العالم ونتمنى من
الإخوة الإعلاميين تغطية هذا المؤتمر الأول من نوعه مستوي الوطن مشيرا إلى
أنه سيتم التواصل معهم من خلال الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور.
الثلاثاء, 03 نوفمبر, 2009
الخبير الزراعي البنا : الاحتلال الإسرائيلي قام بسرقة وتدمير ألاف أشجار النخيل في قطاع غزة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









