الحرية لفلسطين المقدسة
شرح عن تاريخ فلسطين وعن كل الاحداث اللتي تجري في فلسطين , والدول العربية والعالم

الفلسطينيون في الداخل يحيون الذكرى السنوية الـ53 لمجزرة كفر قاسم بمسيرة حاشدة

الفلسطينيون في الداخل يحيون الذكرى السنوية الـ53 لمجزرة كفر قاسم بمسيرة حاشدة

مسيرة في ذكرى المجزرة

الجمعة أكت 30 2009 - ماهر عثمان

كفر قاسم (اراضي 48) -  - انطلقت صباح اليوم مسيرة حاشدة لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين لمجزرة كفر قاسم، الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي تحت ستار العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956، وكانت تهدف إلى بث الرعب في صفوف الفلسطينيين وحمل سكان المنطقة على النزوح إلى خارج فلسطين.

وكشفت مصادر إسرائيلية العام الماضي أن مخطط المجازر والتهجير لم يكن يستهدف كفر قاسم فحسب، بل مجموعة كبيرة من القرى في المثلث الجنوبي بهدف التخلص من الوجود الفلسطيني فيها ضمن عملية تطهير عرقي واسعة النطاق. ويأتي إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم في الوقت الذي تشتد فيه الهجمة على الفلسطينين بأساليب لا تقل وحشية، خصوصاً في القدس المحتلة.

انطلقت مسيرة إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم اليوم الجمعة من ميدان أبو بكر الصديق، وتوجهت باتجاه النصب التذكاري لشهداء المجزرة، حيث وضعت الأكاليل على النصب التذكاري والقيت عدة كلمات.

وتضمن البرنامج كلمات لرئيس مجلس كفر قاسم ومجلس الطلاب وحفيدة أحد الشهداء. ثم توجهت المسيرة إلى مقبرة الشهداء، حيث تليت الفاتحة على أرواحهم.

وشارك في المسيرة عدد من القيادات السياسية العربية، من بينهم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، والنائبان جمال زحالقة وحنين زعبي. كما شارك الأب عطا الله حنا رئيس رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس ورئيس لجنة المتابعة محمد زيدان والعديد من الشخصيات الاجتماعية والسياسة، إضافة إل حشد كبير من أهالي القرية والوفود من الجليل والمثلث والنقب.

واصدرت بلدية كفر قاسم نشرة خاصة في هذه الذكرى، جاء فيها أن: "كفر قاسم غدت علما في رأسه نار. كتب عنها الكثير، وتحدث في حقها آخرون، فأصبحت رمزا ودلالة على الإجرام الإسرائيلي وبربريته وعدم إنسانيته، وزيف وكذب شعاراته".

احاث المجزرة

وقعت مذبحة كفر قاسم في قرية كفر قاسم الفلسطينية في إسرائيل قرب الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة الغربية. ففي 29 تشرين الاول (أكتوبر) العام 1956 قام"حرس الحدود" الإسرائيلي بقتل 48 مدنياً عربياً بينهم نساء و23 طفلاً تتراوح اعمارهم بين 8 سنوات 17و سنة. وقد أفادت مصادر أخرى أن عدد الضحايا بلغ 49 وذلك بإضافة جنين إحدى النساء إلى عدد الضحايا.

في 29 تشرين الاول (أكتوبر) العام 1956 أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود الإسرائيلية - الأردنية حظر التجول في القرى العربية داخل إسرائيل والمتاخمة للحدود ومنها كفر قاسم والطيره وكفر برا وجلجولية والطيبة وقلنسوة وبير السكة وإبثان. وأوكلت مهمة تطبيق حظر التجول الى وحدة "حرس الحدود" بقيادة الرائد شموئيل ملينكي، على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود يسخار شدمي.

أعطيت الاوامر لفرض منع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً. وطلب شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار عليهم. وقال له: "أن يكون هناك قتلى افضل من تعقيدات الاعتقال، ولا أريد عواطف".

جمع ملينكي قواته وأصدر اوامر واضحة بتنفيذ منع التجول من دون اعتقالات و"من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى". وزعت المجموعات على القرى العربية في المثلث واتجهت مجموعة الى قرية كفر قاسم بقيادة الملازم جبريئل دهان الذي وزع مجموعته إلى أربعة اقسام، رابطت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة. وفي الساعة 16:30 من اليوم نفسه استدعى رقيب من "حرس الحدود" مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور وأبلغه بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي.

قال المختار إن 400 شخص يعملون خارج القرية ولم يعودا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم، فوعد الرقيب أن يدع العائدين يمرون على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة.

في الخامسة مساء بدأت المذبحة في طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شلوم عوفر وسقط فيها 43 شهيداً وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء وفي داخل القرية سقط شهيدان. أما في القرى الأخرى فسقط صبي عمره 11 سنة شهيداً في الطيبة.

في كفر قاسم كان إطلاق النار داخل القرية كثيفا وأصاب تقريباً كل بيت. حاولت الحكومة الاسرائيلية التستر على الموضوع ولكن الأنباء عن المجزرة بدأت تتسرب، فأصدرت الحكومة بياناً يفيد بإقامة لجنة تحقيق. وتوصلت اللجنة إلى قرار بتحويل قائد وحدة "حرس الحدود" وعدد من مرؤوسيه إلى المحاكمة العسكرية.

واستطاع في حينه عضوا الكنيست توفيق طوبي ومئير فلنر من الحزب الشيوعي اختراق الحصار المفروض على المنطقة يوم 20/11/1956 ونقلا الأخبار إلى الصحافي أوري أفنيري، رئيس تحرير مجلة "هاعولام هازيه".

استمرت محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين، وفي 16/10/1958 صدرت بحقهم الأحكام التالية: حكم على الرائد شوئل ملينكي بالسجن مدة 17 عاماً وعلى جبريئل دهان وشلوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً.

ولكن تلك الاحكام لم تبق على حالها، اذ قررت محكمة الاستئنافات تخفيفها في ما بعد كالتالي: ملينكي – 14 عاماً، دهان – 10 أعوام، عوفر – 9 أعوام.

جاء بعد ذلك قائد الأركان الاسرائيلي وخفض الأحكام إلى 10 أعوام لملينكي، 8 لعوفر و 4 أعوام لسائر القتلة. ثم جاء دور رئيس الدولة الذي خفض الحكم إلى 5 أعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان. ثم قامت لجنة تسريح المسجونين وأمرت بتخفيض الثلث من مدة كل من المحكومين. وهكذا أطلق سراح آخرهم في مطلع العام 1960. أما العقيد يسخار شدمي، صاحب الأمر الأول في المذبحة فقد قدم للمحاكمة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.

كان ذلك في اليوم الذي بدأت فيه حرب العدوان الثلاثي على مصر، وهو عدوان شاركت فيه اسرائيل الى جانب بريطانيا وفرنسا.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Forum Lulu caty

Get your own Chat Box! Go Large!