تحرك مصري باتجاه "حماس" لتحقيق المصالحة القاهرة - ،
وكالات - أكدت مصادر مصرية موثوقة أهمية تحرك حركة "حماس" في اتجاه
المصالحة الآن لتلبية مطالب الشعب الفلسطيني، وقالت: "نرجو السمو فوق أي
خلاف لفظي بسيط"، مشددة على أن "إجراء أي تعديلات على الورقة المصرية غير
مقبول وليس في مصلحة المصالحة، ولو فتحنا باب التعديلات أمام حماس، سنفتحه
أمام فتح والفصائل الأخرى، ولن يقفل هذا الباب". وفي
السياق ذاته، كشفت تقارير إخبارية اليوم الاثنين أن مصر وافقت على استضافة
وفد رفيع من حركة "حماس" خلال أيام، بعد التوتر الذي طرأ على العلاقة بين
الطرفين بسبب تأخر الحركة في الرد على مقترحات لحل الخلاف الفلسطيني. ونقلت
مصادر صحافية عربية عن مصدر مطلع، لم تكشف عن هويته، القول إن وفداً من
"حماس" يتوقع أن يصل القاهرة في غضون أيام للقاء المسؤولين المصريين، بهدف
إبلاغهم موقف الحركة من الورقة المصرية لحل الخلاف الداخلي ، وكذلك شرح
ملاحظات الحركة على هذه الورقة. وكانت
تقارير تحدثت عن أن المسؤولين المصريين طالبوا حركة "حماس" بإبداء
موافقتها أولا على ورقة حل الخلاف، ووعدوا بأن تأخذ ملاحظات الحركة، وكذلك
باقي ملاحظات الفصائل في الحسبان خلال عرضها التصور النهائي لحل الخلافات
الفلسطينية على الفصائل، في جلسة شاملة ستفضي لتوقيع اتفاق نهائي، في
احتفالية كبيرة تحضرها قيادات عربية. وكشف
المصدر عن وجود تحركات مصرية تهدف إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة
بين الحركتين المتخاصمتين، لتمهيد الطريق أمام عقد المصالحة. وكان
مصدر مصري نفى في وقت سابق وجود أي قطيعة بين حكومته والحركة الإسلامية ،
وقال إن بلاده "على اتصال مستمر مع حماس"، وتوقع أن تصل "حماس" إلى توافق
على توقيع ورقة المصالحة بصورتها الحالية خلال الأيام القليلة المقبلة. ورأت
المصادر أن ما بعد التوقيع على اتفاق المصالحة أهم بكثير، وقالت: "المهم
تطبيق المصالحة على أرض الواقع ...سنذهب كوفد أمني مصري، وسيعاوننا خبراء
أمنيون من الدول العربية، وسنشحذ طاقاتنا من أجل التطبيق الفعلي على الأرض
ووضع آليات مناسبة ومحددة وضمانات لنجاح المصالحة". وأكدت
أن "الوثيقة المصرية لم يحذف منها شيء، وأي شيء جرى عليها غير مؤثر على
الإطلاق ولا يستدعي ما جرى"، في إشارة إلى موقف "حماس" الرافض لتوقيعها. في
غضون ذلك، قال القيادي في "حماس" محمد نصر في تصريحات نشرتها "الحياة"
اللندنية اليوم: "لا نقبل إجراءات على الوثيقة، ولا نريد أن نتفاوض في
شأنها من جديد، نسعى فقط الى أن تتضمن الوثيقة ما تم الاتفاق عليه فقط".
من جانبه، قال قيادي رفيع في "حماس" لـ "الحياة" إن "الأخوة المصريين لم
يشترطوا علينا التوقيع على الوثيقة قبل الحضور"، مضيفاً: "طلبنا منهم
الحضور فأبلغونا أن (رئيس الاستخبارات المصرية) الوزير عمر سليمان خارج
مصر، وعندما يحضر سنتواصل"، لافتاً إلى أن "ما فهمناه منهم أنه جاري تحديد
موعد في وقت مناسب". وشدد
على أن الاتصالات لم تنقطع، مشيداً بالموقف المصري الذي تجاوب مع قناعات
"حماس" في طرحها إرجاء الانتخابات تمهيداً لخلق أجواء عامة مناسبة حتى
تأخذ المصالحة مداها. لكنه أضاف أنه "عندما قارنا الورقة المصرية التي
وصلتنا بما تم الاتفاق عليه وجدنا ان بعض الأمور تم حذفه ... وان أموراً
أضيفت، لذلك نريد لقاء لتوضيح ذلك من دون الخوض في أي إشكالات".القاهرة تؤكد انها لم تنفض يدها من المصالحة وانباء عن زيارة وفد من "حماس" الى القاهرة قريبا

الثلاثاء, 27 اكتوبر, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









