بناء استيطاني جديد جنوب نابلس تل ابيب--ذكرت
مصادر اسرائيلية ومحلية ان اعمال التوسع الاستيطاني في عدد من مستوطنات
الضفة الغربية لا تزال تتواصل على قدم وساق رغم الاحاديث الاسرائيلية عن
تجميد اعمال البناء في هذه المستوطنات، في حين جرى كشف النقاب عن اتفاق
وزيري الدفاع والداخلية ايهود باراك وايلي يشاي على استئناف نشاطات فريق
العمل الذي يسهل منح اذونات البناء في مستوطنات الضفة، فيما اشارت مصادر
اخرى الى ان الاوساط السياسية الاسرائيلية لم توجه اية تعليمات لاخلاء
مواقع استيطانية عشوائية. وقالت ان هناك ازدياداً في عدد المستوطنين المتطرفين الذين يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين. وقال
مواطنون فلسطينيون ان عمليات توسعة في مستوطنة «عيلي» جنوب نابلس متواصلة
منذ فترة، وان آليات نقل الباطون الجاهز تدخل وتخرج من المستوطنة منذ ايام
وهو ما يشير الى ان عمليات بناء البنية التحتية تجري في تلك المستوطنة. وتبعد
«عيلي» 26 كيلومتراً عن مدينة نابلس، ويسكنها مستوطنون متطرفون، غالباً ما
ينفذون هجمات دموية ضد سكان القرى والمارين عبر الشارع الرئيس المحاذي
للمستوطنة. وكان المستوطنون شرعوا قبل بضعة ايام بتوسيع مستوطنة «ايتمار» شرق نابلس. وقال
غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة ان اعمال التحريف تجري في
مساحة من الارض تقدر بعشرة دونمات تعود ملكيتها لاهالي بلدتي عورتا وبيت
فوريك. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية اعلنت قبل ايام، ان هناك اعمال توسيع وبناء في 31 مستوطنة في الضفة الغربية. وذكرت
نفس الصحيفة في عددها الصادر امس ان يشاي وباراك اتفاق خلال لقاء بينهما
على استئناف نشاطات طاقم عمل من المفروض تسهيله اجراءات تقديم رخص بناء
للمستوطنين في الضفة الغربية، وذلك بعد ان توقف عمل هذا الطاقم بصورة شبه
كلية، في السنوات الاخيرة الامر الذي ادى الى اعاقات كثيرة في تقديم رخص
بناء. وقالت
الصحيفة ان طاقم «خط ازرق» عمل مؤخرا في اطار الادارة المدنية وهي التي من
المفروض ان تمول ميزانيته ومهمة هذا الطاقم هي تحديد مالك الارض التي يطلب
البناء عليها. وتعتبر
اجراءات البناء في المناطق طويلة ومرتبطة بمصادقة نهائية من وزير الدفاع،
وفي اطار هذه الاجراءات يتوجب على طاقم «خط ازرق» تحديد من اهم اصحاب
الارض وفي حال اتضاح ان الارض ما اسموه ملكية يهودية يعطي ضوء اخضر
لاستمرار اجراءات تقديم ترخيص للبناء. ويشكل
هذا مرحلة حيوية في سلسلة اجراءات المصادقة على البناء خلف الخط الاخضر
وليس بالامكان بدون اجتياز هذه المرحلة احراز تقدم على مشاريع البناء. وتوقف
عمل هذا الطاقم خلال السنوات الثلاث الاخيرة بسبب عدم توفر ميزانية وجراء
وجود افضليات اخرى. ولهذا السبب تتم اليوم اعاقة عشرات مخططات البناء
ومنها مباني عامة ورياض اطفال ومدارس دينية يهودية في المناطق. وتم
تقديم رخص بناء في الفترة المذكورة عندما كان يتضح بأن الارض ملكية يهودية
-حسب مزاعم الاسرائيليين - وكانت الرخص تقدم في اعقاب تدخل مباشر من ايهود
اولمرت رئيس الحكومة السابق. وكان
رؤساء المجالس المحلية الاستيطانية قد توجوا قبل عدة اشهر الى ايلي يشاي
وزير الداخلية وطالبوه بمساعدتهم باستئناف عمل الطاقم والتقى يشاي الشهر
الماضي وزير الدفاع وبحث هذا الموضوع معه ومع ايتان بروشي مستشاره للشؤون
الاستيطانية وتم الاتفاق خلال اللقاء على استئناف عمل طاقم «خط ازرق» في
اقرب وقت ممكن وتم العثور على حل لموضوع ميزاينته، اذ ستقوم وزارة
الداخلية وبالتعاون مع وزارات اخرى بتخصيص ميزانية سنوية بقيمة ثلاثة
ملايين شيكل. ويشارك
بعضوية الطاقم جغرافي، حقوقي، رجال، ارشيف، تمكنهم خبرتهم من تحديد مالكي
الاراضي داخل المستوطنات الواقعة خلف الخط الاخضر. وذلك من اجل التأكد من
ان البناء يقام على ما اسموه ارض يهودية لا فلسطينية خاصة. وفي
السياق نفسه قال ضابط كبير في هيئة اركان الجيش الاسرائيلي يوم امس الاول:
«يتسع نطاق اليمينيون الهامشيون في مستوطنات الضفة الغربية»، وقال انه رغم
ان معظم المستوطنين يحافظون على القانون الا انه ازداد في السنوات الاخيرة
عدد المتطرفين الذين يخوضون صراعات مع الجيش ويستخدمون العنف ضد فلسطينيين. واتهم
الضابط «ذوي مناصب سابقة في الضفة الغربية عاطلون الان عن العمل بتشكيل
كافة انواع اللجان» من اجل تشجيع التطرف في اوساط المستوطنين. ورغم عدم
ذكره اسماء الا ان مسؤولين كبار في الجيش الاسرائيلي اشاروا الى دانياله
فايس رئيسة المجلس الاستيطاني قدوميم سابقاً التي تثير توجهات عدوانية في
اوساط المستوطنين الشبان و«شبان التلال» ولا تتخوف من خوض صراعات مع جنود
ومع القيادة المركزية للمستوطنين في المجلس الاستيطاني في الضفة الغربية. واضاف الضابط: «توجد اليوم في الضفة الغروبية دفيئات لزراعة العشب الضار...اذ يزداد عدد المتطرفين في اوساط المستوطنين في الضفة». وقال
الضابط الكبير في هيئة الاركان ان الاوساط المتطرفة تعارض التسهيلات التي
قدمها الجيش للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية والتي تضمنت رفع حواجز
وتقليص تواجد القوات الاسرائيلية في المدن الفلسطينية ومع ذلك فان «معظم
المستوطنين عاديين». وقالت
صحيفة «هآرتس» ان قوات الامن شددت من طابع تعاملها مع المستوطنين في
العامين الاخيرين، اذ تم استخدام الجنود بالماضي في مهام اخلاء المستوطنين
ومعالجة اخلالهم بالنظام العام، في الوقت الذي لم يكونوا فيه مؤهلين
للقيام بهذه المهام، اما الان فيتبنى الجنرال جادي شمني قائد المنطقة
الوسطى سياسة تنص على قيام قوات حرس الحدود بالاشتباك المباشر مع
المستوطنين وتعمل في الاسابيع الاخيرة قوات معززة من شرطة حرس الحدود
ووحدات خاصة في الشرطة على حراسة الفلسطينيين اثناء قيامهم بقطف الزيتون
حول المستوطنات. وتجدر
الاشارة الى فرض حراسة مشددة خلال العامين الاخيرين على الجنرال شمني
والبريغادير جنرال نوعام تيبون الذي انهى خدمته قبل اسبوعين بسبب
التهديدات التي تلقياها من المستوطنين والمظاهرات التي يقوم بها
المستوطنون امام منزليهما. وكان
لواء شرطة «السامرة ويهودا» الضفة الغربية قد شكل قيادة لاخلاء المواقع
الاستيطانية العشوائية، واجرى افراد هذه القيادة مناورات بحضور قائد
المنطقة الوسطى. ومع ذلك قال الضابط انه «لا يوجد لدى الجيش مخططات
متبلورة لاخلاء واسع النطاق للمواقع العشوائية ولم توجه الاوساط السياسية
اي تعليمات جديدة بهذا الخصوص. ورغم
استمرار البناء الاستيطاني في المستوطنات والمواقع العشوائية يزعمون في
الجيش بعدم اقامة اي موقع استيطاني عشوائي جديد خلال العامين الاخيرين.البناء الاستيطاني مستمر في عدد من مستوطنات الضفة الغربية رغم الادعاءات بتجميده

الخميس, 22 اكتوبر, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









