الحرية لفلسطين المقدسة
شرح عن تاريخ فلسطين وعن كل الاحداث اللتي تجري في فلسطين , والدول العربية والعالم

المواطن احمد العطار من بيت لاهيا فقد ساقيه في الحرب على غزة ويتمنى ألا يفقد الامل في محاكمة قادة الاحتلال

المواطن احمد العطار من بيت لاهيا فقد ساقيه في الحرب على غزة ويتمنى ألا يفقد الامل في محاكمة قادة الاحتلال

فلسطينيون اصيبوا باعاقات خلال العدوان على غزة يتظاهرون ضد تاجيل التصويت على تقرير غولدستون

السبت أكتوبر 10 2009

غزة - محسن الافرنجي،  - لم تتوقف معاناة المواطن أحمد العطار "36 عاما" من بيت لاهيا شمال قطاع غزة عند حدود إصابته خلال الحرب على غزة التي فقد بسببها ساقيه بل امتدت لما بعد الإصابة من حيث تداعيات الإصابة جسديا وصحيا وتأثيراتها على تفاصيل حياته اليومية .

يعاني المواطن العطار من إعاقة حركية بعد بتر ساقيه، حيث كان قد أصيب بتهتك في عظام وأنسجة الساقين خلال العدوان على غزة نقل على أثرها إلى مستشفى كمال عدوان وبعد ذلك تم نقله إلى المشافي التركية حيث أجريت له عملية بتر لساقيه.

وكان المئات من ضحايا الحرب على غزة الذين بترت آلة الحرب العسكرية الإسرائيلية أعضاءهم وتسببت لهم بإعاقات مختلفة تجمهروا أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين ببحث تقرير "غولدستون" على أمل محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وقال الجرحى خلال مؤتمر صحفي عقدوه:" إن تأجيل التقرير خيانة عظمى لتضحياتهم وتفريط صريح بحقوقهم"، مؤكدين رفضهم القاطع لمبررات السلطة لطلب تأجيل التصويت عليه.

وأضافوا :"نقف اليوم في هذا المكان بعد مرور أشهر طويلة على الحرب وقد فقدنا أجزاءً من أجسادنا وبتنا لا نقوى على الحركة الطبيعية وأداء مهامنا اليومية، بعد أن تسبب الاحتلال بهذه المعاناة لنا، التي لا نستطيع نسيانها طوال حياتنا".

ووفق المصادر الطبية الفلسطينية فإن الحرب على غزة أدت إلى استشهاد 1382 مواطنا وإصابة 5665 آخرين منهم 230 بترت أطرافهم .

آثار المعاناة باقية...!
ولم تساعد الشاب العطار عملية تركيب أطراف صناعية حيث لم يستطع استخدامها لأن البتر كان في منطقة أعلى الفخذ، ما جعله يرقد دون حركة، إلى أن قدمت له جمعية الإغاثة الطبية كرسياً كهربائياً مكنه من الحركة والتنقل كما تلقى منها خدمات التمريض والعلاج الطبيعي وجلسات الدعم النفسي.

ويقول العطار: "زيارات الطواقم الطبية التابعة لجمعية الإغاثة الطبية خففت عني معاناة الإصابة خاصة أمام أطفالي الصغار وكم أتمنى أن استطيع الخروج إلى الشارع دون مساعدة أحد".

وتعرض شمال قطاع غزة خلال الحرب إلى هجمات إسرائيلية "شرسة" ، طالت البشر والحجر والشجر واستشهد بسببها عشرات المواطنين خاصة من الأطفال كما تحولت مناطق سكنية بأكملها إلى كومة من الحجارة المتناثرة.

ووجد المصاب العطار في خدمات الإغاثة الطبية متنفسا ولو بالحد الأدنى للتغلب على إعاقته والتمكن من تسيير أمور حياته ومحاولة دمجه في المجتمع المحلي مؤكدا على دور المساندة النفسية التي تلقاها معرباً عن أمله أن تتحسن أوضاعه بعد تسلمه الكرسي الكهربائي ليجد بعدها فرصة عمل تمكنه من إعالة أسرته بعد فقد عمله.

إعاقات "بالمليان"...!
ورغم أن طواقم الإغاثة الطبية سارعت إلى تقديم ما أمكن للمصابين أمثال المصاب العطار إلا أن عدد الإصابات المتزايد وقف حائلا أمام إمكانية تلبية حاجات كافة المصابين الذين أصيبوا بإعاقات، وهو ما يؤكده وليد البطش اختصاصي العلاج الطبيعي في برنامج التأهيل الذي قال: " العشرات من المعاقين بحاجة ماسة للأدوات المساعدة المقدمة للمعاقين والجرحى بسبب الزيادة الهائلة في عدد المتضررين من العدوان الإسرائيلي".
من جانبه قال الدكتور عائد ياغي مدير البرامج بالإغاثة الطبية :" مثل هذه المساعدات تأتي ضمن برنامج الإغاثة الطبية لتخفيف المعاناة عن جرحى الحرب الأخيرة على القطاع" موضحا أن الإغاثة ستواصل تقديم المساعدات المختلفة عبر كافة برامجها من اجل تقديم رعاية طبية نوعية ومساعدات إنسانية لكافة الفئات المحرومة والمهمشة في قطاع غزة .

وذكر مصطفى عابد مشرف برنامج التأهيل بالإغاثة الطبية أن الإغاثة تولي اهتماما بالغا للجرحى والمعاقين جراء الحرب عبر توفير كافه الاحتياجات الأساسية لهم من اجل الانخراط داخل المجتمع، مشيراً إلى أن البرنامج تابع حالات العديد من جرحى الحرب في المنطقة الشمالية.

وقال عابد : رصد برنامج التأهيل التابع للإغاثة الطبية منذ انتهاء الحرب على غزة نحو 600 إعاقة جديدة 60% منها إعاقات حركية .

وبالنسبة لاحتياجات المعاقين الأساسية أكد أنهم يحتاجون إلى كراسي متحركة وكهربائية وهو ما تعمل الإغاثة على تحقيقه بشكل يؤهلهم للدمج المجتمعي، حيث "منحت الإغاثة عشرات المعاقين كراسي متحركة، وثلاثة كراسي كهربائية ".

وتعمل طواقم التأهيل على متابعة عمل الأدوات المساعدة المقدمة للمعاقين والجرحى، بما يتلاءم مع إعاقاتهم، وتدريبهم على كيفية استخدامها والتعامل معها، من خلال زيارات ميدانية لهم في منازلهم لتحقيق التكيف والاستفادة من الأدوات المساعدة.

ورغم أن تقرير "غولدستون" لن يعيد للشبان أعضاءهم المبتورة أو حياتهم إلى ما كانت عليه، غير أنها فرصة "ذهبية" لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب جراء ما اقترفوا بحق المدنيين الأبرياء .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Forum Lulu caty

Get your own Chat Box! Go Large!