اسرائيل تطلق 198 فلسطينيا من سجونها بينهم عميد الاسرى سعيد العتبة والرئيس عباس يستبعد اتفاق سلام لا يتضمن تحرير كافة المعتقلين
المحرر سعيد العتبة
اسرائيل، رام الله - ، وكالات – قبيل ساعات من وصول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى اسرائيل، افرجت مصلحة السجون الإسرائيلية صباح اليوم الاثنين عن 198 أسيرا فلسطينيا ( 194 اسيرا و 4 اسيرات) بموجب قرار اتخذته الحكومة كبادرة "حسن نية" إزاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال الرئيس عباس خلال مراسم استقبال الاسرى في المقاطعة انه لن يوقع اتفاق سلام مع اسرائيل لا يتضمن تحرير جميع الاسرى الفلسطينيين. واضاف "ان الفرحة باطلاق سراح هؤلاء الاسرى لم تكتمل لوجود 11 الف اسير في السجون الاسرائيلية". وقال "لن يهدأ لنا بال الا اذا حرروا جميعا وبيضت السجون".ومن ابرز المفرج عنهم في هذه البادرة اقدم معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية سعيد العتبة (56 عاما) من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المسجون منذ 1977 ومحمد ابراهيم ابو علي المعروف بـ"ابو علي يطا" الذي امضى 28 عاما في السجون الاسرائيلية. وقد نقل العتبة وابو علي الى المقاطعة في سيارتين منفصلتين. وقال العتبة لوسائل الاعلام: "انه يوم عرس لكل المقاتلين من اجل الحرية والاستقلال". واضاف: "انه يوم عرس للشعب الفلسطيني، الا ان فرحتنا لن تكتمل قبل الافراج عن كل الاسرى". ومن الجدير ذكره ان اسرائيل ما تزال تعتقل احد عشر الف فلسطيني في سجونها في ظروف اعتقالية صعبة للغاية، بينهم اطفال ونساء. من جهته، عقب النائب الليكودي غلعاد اردان على ذلك قائلا: "إن الإفراج عن قتلة إسرائيليين من قبل حكومة فاشلة يعد عملا غبيا ومخزيا". وأضاف أردان أن "الإفراج عن السجناء الفلسطينيين يعد تجسيدا آخر لسياسة التنازلات الاحادية الجانب التي تتبعها الحكومة إهدارا بأمن المواطنين".
وكانت محكمة العدل العليا ردت التماسا قدمته منظمة "الماغور للمتضررين من الإرهاب الفلسطيني" ضد قرار الإفراج عن هؤلاء الأسرى. وأكدت المحكمة العليا على ان قرار الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين يحمل طابعا سياسيا بحتا ولا تشوبه أي شائبة قضائية تبرر تدخل محكمة العدل العليا.
وقالت الحكومة الاسرائيلية أمس الاحد ان القرار لا يجبه الا قرار من مجلس الوزراء، وذلك في رد على مطالب بعدم اطلاق سراح السجناء. ومن بين السجناء الذين اطلق سراحهم اثنان ادينو بقتل اسرائيليين، وقد قضى كل منهما حوالي ثلاثين سنة في الحكم. وقال رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت" يوفال ديسكين ان من المحتمل ان يؤدي اطلاق سراح هؤلاء الى "الضغط على حركة "حماس" للتسريع في المفاوضات بشأن الجندي غلعاد شاليت".
وكان أكثر من نصف السجناء سيكملون عقوباتهم في العام المقبل ولكن 43 سجينا ما زال أمامهم خمس سنوات على الأقل لإتمام العقوبة، و26 سجينا حكم عليهم بالسجن ما بين 10 و16 سنة حوكموا لاسباب مختلفة مثل اطلاق النار والقيام بعمليات تفجير، وكثيرون اخرون ممن تعتبر التهم الموجهة اليهم اقل "عنفا"، كمساعدة "ارهابيين" وحيازة اسلحة بصورة غير قانونية او الانتماء لعضوية "منظمة ارهابية"، بحسب المصادر الاسرائيلية.
وتأمل اسرائيل أن تزيد عملية الإفراج من التأييد الشعبي لعباس الذي فقدته حركة "فتح" بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على القطاع في العام الماضي كما تأمل أن تظهر للفلسطينيين أن الحوار يمكن أن يحقق نتائج.
ويأتي الافراج عن هؤلاء الاسرى قبل ساعات من وصول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين الى اسرائيل حيث ستجري محادثات فيها وفي الاراضي الفلسطينية حول مفاوضات السلام الصعبة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وهي المهمة الـ18 لرايس في المنطقة خلال سنتين والسابعة منذ مؤتمر انابوليس حول الشرق الاوسط في تشرين الثاني (نوفمبر) الذي اعاد اطلاق مفاوضات السلام.






















