الحرية لفلسطين المقدسة
شرح عن تاريخ فلسطين وعن كل الاحداث اللتي تجري في فلسطين , والدول العربية والعالم
الاستخبارات الاسرائيلية تروج في الغرب ان المنشأة السورية التي دمرت كانت ستنتج مادة البلوتونيوم لبرنامج ايران النووي

الاستخبارات الاسرائيلية تروج في الغرب ان المنشأة السورية التي دمرت كانت ستنتج مادة البلوتونيوم لبرنامج ايران النووي

المفاعل المزعوم

الخميس يونيو 26 2008

تل ابيب، دمشق، بيروت –– تحاول الاستخبارات الاسرائيلية الترويج لفكرة مفادها ان الموقع المنشأة التي قصفها سلاح الجو الاسرائيلي في ايلول (سبتمبر) الماضي في شمال شرقي سورية قرب دير الزور كان من المخطط لها ان تنتج مادة البلوتونيوم وان تمد ايران بنصيبها منها لتستخدمها في انتاج اسلحة نووية. وتبث الاستخبارات الاسرائيلية "معلومات" ضمن اطار هذه النظرية تتلقفها الاستخبارات واجهزة الاعلام الغربية وتبثها لتعود الاستخبارات الاسرائيلية وتقتبسها من جديد منسوبة الى المصادر الغربية. واستبق موقع "ديبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي تصريحات فريق التفتيش الذي ارسلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعاد امس من سورية الى فيينا بان نقل عن مصادره العسكرية والاستخبارية ان فريق التفتيش المكون من ثلاثة افراد والذي قام بفحص موقع الكبر عاد الى فيينا امس حاملاً عينات من التربة ومواد البناء "التي جمعت سرا بدون معرفة سورية". وقال الموقع الاسرائيلي ان الفريق كان "قد حصل من السوريين على عينات مختلفة قالوا انها جمعت من الموقع الذي اكدوا أنه منشأة عسكرية قيد البناء". وكان اولي هاينونن نائب المدير العالم لوكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة قال متحدثا لصحافيين لدى عودته الاربعاء الى فيينا من مهمة في سورية استمرت ثلاثة ايام: "كانت بداية جيدة، لكن ما زال ينبغي القيام بالكثير". وتابع بعد خروجه من الطائرة التي اعادته من دمشق: "قمنا خلال هذه الزيارة بما كنا اتفقنا عليه. انجزنا ما كنا نريده من هذه الرحلة الاولى. اخذنا العينات التي كنا نريد اخذها. والان ينبغي تحليلها". ....

وسئل عما اذا كان يتوقع العودة الى سورية في المستقبل القريب فقال: "ما زال الوقت مبكرا للتكهن بذلك. سوف نواصل العمل ونرى في الايام والاسابيع المقبلة ما الذي سيحصل لاحقا". وعبر هاينونن عن ارتياحه بصورة عامة لمدى تعاون السلطات السورية حتى الآن.

وقال الموقع الاستخباراتي الاسرائيلي "ديبكا" اليوم ان اولي هينونين، نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمفاوض الرئيسي مع السلطات الايرانية، واعضاء فريقه قابلوا خلال زيارتهم التي استمرت ثلاثة ايام الى سورية (من الاحد حتى الاربعاء) "ضباطا في الجيش السوري واشخاصا قدمتهم دمشق على انهم كانوا يعملون في المنشأة. ونفوا ان يكون الموقع مفاعلا ذريا او ان يكون لديهم اية معرفة نووية. ولكن، بحسب مصادر "ديبكا" الاستخبارية، فان المفتشين ردوا بعرض قائمتهم الخاصة من الضباط والعلماء والخبراء – ليس من السوريين فقط، وانما ايضا من الايرانيين والكوريين الشماليين الذين تم توظيفهم في المنشأة".

واضاف الموقع: "نفى الجانب السوري ذلك ورفض السماح للمفتشين بمقابلة الاشخاص على قائمتهم".

وتابع قائلاً ان منشورات بريطانية والمانية واسرائيلية كشفت الاسبوع الماضي "معلومات جديدة من مصادر استخبارية اسرائيلية وفقا لها فان مفاعل الكبر كان يهدف لأن يكون من عناصر برنامج ايران النووي. وكان سيتم اخفاء استخدام ايران للبلوتونيوم في مشاريع اسلحتها عن طريق انتاجه في سورية".

والامر الذي يثير الشكوك في صحة "المعلومات" التي تروج لها الاستخبارات الاسرائيلية بشأن المنشأة السورية التي دمرت هو كثرة ما نشر وينشر في وسائل اعلام غربية عن الموضوع منسوباً الى مصادر استخبارية اسرائيلية وعودة هذه المصادر الاسرائيلية نفسها الى اقتباس ما اجترته وسائل الاعلام الغربية نقلاً عنها.

ونقلت صحيفتا "ذي غارديان" و"ذي تايمز" البريطانيتان امس تصريحات متطابقة تقريباً لفي مجلس الامن القومي الاسرائيلي قال فيها: "ان الايرانيين كانوا يشاركون في البرنامج السوري. والفكرة كانت ان يقوم السوريون بانتاج البلوتونيوم وان يحصل الايرانيون على حصتهم. ولم يكن لدى سوريا منشأة لاعادة معالجة الوقود المستهلك. ان الاقتطاع وحده لا يدفع الجميع تقريبا الى الاعتقاد بوجود الصلة"، ملمحا الى ان اسرائيل تمتلك الدليل.

ويضيف موقع "ديبكا" : ان توترات الحرب بين اسرائيل وسورية قد تصاعدت في الايام الاخيرة نتيجة قوة الاستعدادات الاسرائيلية لهجوم على منشآت ايران النووية. ومن خلال ربط المفاعل السوري المدمر بالبرنامج النووي الايراني، فان مسؤولين اسرائيليين يقولون ان الهجوم على منشأة نووية ايرانية قد تم فعلا...في سورية".

وتقول الولايات المتحدة استنادا الى معلومات استخباراتية وصور، ان الموقع الذي دمرته اسرائيل في ايلول (سبتمبر) الماضي كان منشأة نووية تبنى بمساعدة كوريا الشمالية وان الاعمال فيها كانت على وشك الانتهاء.

لكن سورية نفت هذه المعلومات واعتبرتها "سخيفة" موضحة ان الموقع المستهدف كان مبنى عسكريا قديما.

وقام السوريون بتنظيف موقع الكبر وازالة كل ما فيه اثر الغارة الاسرائيلية، ما يجعل عمليات التفتيش اكثر صعوبة ويحرك الشبهات في صفوف الاسرة الدولية بشأن طبيعة الموقع الحقيقية.

وذكر دبلوماسيون مقربون من وكالة الطاقة الذرية ان مفتشي الوكالة يرغبون في الكشف على موقعين او ثلاثة اضافية يشتبه بانها استخدمت لتخزين ركام المنشأة المدمرة بعد ازالته.

غير ان الرئيس السوري بشار الاسد صرح قبل الزيارة "لدينا اتفاقية مع الوكالة الدولية (...) والحديث عن مواقع اخرى ليس ضمن مدى هذه الاتفاقية". واتهم الاسد الولايات المتحدة بفبركة الادلة من ضمن حملة لتشديد الضغوط على دمشق في اطار الاتهامات الاميركية الموجهة اليها بدعم الارهاب مع حليفتها الاقليمية ايران.

وذكرت مجلة "دير شبيغل" الالمانية في عددها الاخير ان دمشق وبيونغ يانغ كانتا تحاولان مساعدة ايران على تطوير برنامجها النووي عبر بناء الموقع النووي المفترض في سورية. ونقلت المجلة عن مصادر في الاستخبارات الالمانية (من المحتمل جدا انها استندت بدورها الى "معلومات" اسرائيلية) انه كان من المقرر ان تكون المنشأة موقعا موقتا لايران تطور فيه قنبلتها النووية بانتظار تمكنها من القيام بذلك على اراضيها.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صرح بان "الوكالة لا تملك ادلة على ان سورية تملك الدراية الفنية او الوقود الذي يمكنها من تشغيل منشأة نووية على نطاق كبير".

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



glitter-graphics.com